العودة إلى قصص الولادة
قصة ولادة حقيقيةبقلم الأم: طيبة

بعد قيصريتي الأولى… وصلتُ المستشفى بتوسّع 9 سم وولدتُ طبيعيًا!

بعد قيصرية طارئة، خاضت طيبة رحلة من التعلم والاستعداد والثقة، حتى استقبلت طفلها بدر بولادة طبيعية بعد قيصرية.

ولادة طبيعية بعد قيصرية (VBAC)
صورة تعبيرية وردية ترافق قصة ولادة طيبة

أنا طيبة، أم سعود وبدر. كانت ولادتي الأولى قيصرية طارئة، وبعد أربع سنوات رزقني الله بتجربة ولادة طبيعية بعد القيصرية. وهذه حكايتي.

ولادتي الأولى… قيصرية طارئة

الحمد لله الذي رزقني بولديّ سعود وبدر، الله يحفظهما ويبارك فيهما.

كانت ولادتي الأولى بسعود قيصرية طارئة، ولها قصة أخرى سأرويها يومًا ما بإذن الله.

منذ حملي الأول، كنت أحب القراءة والتثقيف حول الحمل والولادة. قرأت الكتب والمقالات وتابعت الكثير من المحتوى التعليمي.

لكن رغم ذلك انتهت ولادتي بقيصرية، لأسباب متعددة، منها ما شعرت لاحقًا أنه تدخلات طبية لم تكن ضرورية.

الحمد لله على ما اختاره الله لي، ولعل هذه التجربة كانت سببًا في دخولي مجال التثقيف للولادة والتعمق فيه.

من تجربة القيصرية إلى الثقة من جديد

بعد أربع سنوات، قررت أن أتدرب مع AMANI Birth لأصبح دولا ومثقفة ولادة، وتزامن ذلك مع حملي الثاني.

لم أكن أدرس فقط لأساعد الأمهات، بل كنت أتعلم أيضًا لأساعد نفسي.

حاولت تطبيق ما تعلمته من التغذية والحركة والتمارين والتنفس، لكن أهم ما اكتسبته كان الثقة.

الثقة بالله سبحانه وتعالى، ثم بجسمي وقدرته، وبالمعلومات التي أصبحت أمتلكها.

أصبحت أكثر وعيًا بخياراتي، وأحرص على فهم أي إجراء طبي يُقترح عليّ قبل اتخاذ القرار بشأنه.

بدأت علامات الولادة

في فجر يوم 13 رمضان، الموافق 25 أبريل 2021، بدأت أشعر بآلام خفيفة.

في البداية لم أهتم كثيرًا، فقد اعتدت خلال الشهرين السابقين على انقباضات تدريبية متكررة.

حاولت النوم، لكن الألم بدأ يشتد تدريجيًا، وأصبحت أذهب إلى الحمام كثيرًا. وعندما بدأت السدادة المخاطية بالنزول، أدركت أن الولادة ربما بدأت فعلًا.

طلبت من زوجي ألّا يذهب إلى العمل.

حاولت تناول شيء خفيف وشرب الماء، لكنني لم أستطع الأكل إلا قليلًا.

كنت أتحرك وأمشي وأجلس على كرة الولادة، وعندما تأتي الانقباضات أستند إلى زوجي أو أمي.

لم يكن الاستلقاء أو حتى الجلوس مريحين بالنسبة لي.

ومع مرور الوقت، أصبحت الانقباضات أطول وأقوى وأكثر تقاربًا.

كنت خائفة أن أذهب مبكرًا وينتهي الأمر بقيصرية ثانية

رغم شدة الانقباضات، كنت مترددة في الذهاب إلى المستشفى.

كنت أخشى أن أصل مبكرًا، فتبدأ التدخلات الطبية، وتنتهي ولادتي بقيصرية أخرى.

لكن عندما أصبحت الانقباضات متقاربة جدًا، وبدأت أشعر بالرغبة في الدفع، اقتنعت بضرورة الذهاب.

كان المستشفى يبعد دقيقتين تقريبًا عن منزلنا، لكن الطريق بدا طويلًا جدًا!

وعندما وصلت، أحضروا لي كرسيًا متحركًا، لكنني فضّلت المشي.

كنت متعبة جدًا، ومع ذلك شعرت أن الحركة تناسبني أكثر.

المفاجأة… توسّع 9 سم!

وصلت إلى المستشفى قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا.

وبعد الفحص، أخبروني أن توسّع عنق الرحم وصل إلى 9 سم!

الحمد لله، كنت قد قطعت معظم رحلة المخاض في المنزل.

انتقلت إلى غرفة الولادة، وكان زوجي وأمي والدولا إلى جانبي، بالإضافة إلى الطبيبة.

كانت خطة ولادتي معي، وكانت الطبيبة تتابع نبض الجنين بصورة متقطعة.

حاولت اتخاذ وضعية معينة للولادة، لكنها لم تكن مريحة لي، فاخترت الاستلقاء على جانبي الأيسر.

ساعتان من الدفع… ثم جاء بدر!

استمرت مرحلة الدفع قرابة ساعتين.

كنت أدفع عندما أشعر بالرغبة، وأتوقف عندما تنتهي الانقباضة.

كانت الطبيبة تشجعني على الاستمرار، لكنني كنت أحتاج إلى الراحة بين الانقباضات.

كنت أشاهد رأس طفلي يقترب من الخروج ثم يتراجع قليلًا، حتى جاءت اللحظة المنتظرة.

الحمد لله… وُلد بدر طبيعيًا، بعد قيصريتي الأولى!

كانت الساعة قرابة الثالثة إلا ربع عصرًا.

وُضع بدر مباشرة على صدري، وكانت من أسعد لحظات حياتي.

شعرت بالقوة والإنجاز والفرح والسعادة، كلها في لحظة واحدة.

اللحظات الأولى مع بدر

انتظرنا قبل قطع الحبل السري حتى أصبح لونه أبيض.

والحمد لله، لم أحتج إلى شق العجان أو الخياطة، ولم تحدث لديّ تمزقات.

كما لم أحتج إلى الطلق الصناعي أو مسكنات الألم خلال الولادة.

بقي بدر على صدري، وبدأ الرضاعة الطبيعية، واستمر التلامس بيننا لأكثر من ساعة تقريبًا قبل إجراء القياسات الروتينية.

كانت تجربة مختلفة تمامًا عن ولادتي الأولى.

والحمد لله أولًا وآخرًا على فضله وكرمه، ثم على دعم زوجي وأمي والدولا، الذين كانوا إلى جانبي طوال هذه الرحلة.

خرجت من هذه التجربة وأنا أحمل طفلي بين ذراعيّ، ومعه شعور عميق بالثقة والقوة والامتنان.

قصص ولادة حقيقية