العودة إلى قصص الولادة
قصة ولادة حقيقيةبقلم الأم: دانيا

بعد قيصريتي الأولى… تمنّيتُ أن ألد طبيعيًا، وتحقّقت أمنيتي

بين الدعاء والاستعداد، خاضت دانيا تجربة ولادة طبيعية بعد قيصرية. تحقّقت أمنيتها، وبقيت في قلبها رغبة بأن تعيش لحظة خروج طفلها وتشاهده للمرة الأولى.

الأردنولادة طبيعية بعد قيصرية (VBAC)
صورة تعبيرية لأم حامل محجبة تقف أمام البحر، ترافق قصة دانيا

أنا دانيا من الأردن. بعد ولادتي الأولى القيصرية، تمنّيتُ أن أعيش تجربة الولادة الطبيعية. وفي حملي الثاني، بدأت أقرأ وأتعلّم وأدعو الله أن ييسّر لي ذلك. وهذه حكايتي.

ولادتي الأولى… قيصرية لم أكن أتوقّعها

كانت ولادتي الأولى قيصرية في عام 2023. في الأسبوع التاسع والثلاثين، نزل ماء الجنين دون أن يبدأ الطلق أو يحدث توسّع.

ذهبتُ إلى المستشفى، وبعد الفحص طلبوا مني العودة إلى المنزل وانتظار الطلق.

مرّت ساعات ولم يبدأ، فعدتُ إلى المستشفى. هذه المرة أخبروني أن نبض طفلي ضعيف، وأنني بحاجة إلى ولادة قيصرية لأن الطفل متعب.

في حملي الثاني… بدأتُ أستعدّ وأدعو

منذ بداية حملي الثاني، حاولتُ أن أتثقّف وأقرأ تجارب الأمهات، وكنت أدعو الله كثيرًا أن تكون ولادتي هذه المرة طبيعية.

اهتممتُ بغذائي وصحتي، وتناولتُ الفيتامينات.

من الشهر الثامن، بدأت أشعر بتقلّصات غير منتظمة؛ تظهر في بعض الأيام وتغيب في أخرى.

وفي الشهر التاسع بدأتُ تمارين خفيفة، ثم أصبحت أتحرّك أكثر بعد انتهاء رمضان، وأستخدم كرة الولادة وأمشي عندما تسمح لي ظروفي.

كان الفاصل بين ولادتي الأولى والثانية سنة وعشرة أشهر، وكنتُ قد اتفقتُ مع طبيبتي على محاولة الولادة الطبيعية.

شعرتُ أن هذه هي البداية

في الأسبوع التاسع والثلاثين وثلاثة أيام، لاحظتُ مساءً إفرازات وردية خفيفة، مع تقلّصات غير منتظمة. شعرتُ أن هذه قد تكون البداية.

خرجتُ للمشي قليلًا، لكنني كنت متعبة. وبعد منتصف الليل، أصبح الألم أقوى والتقلّصات أكثر تقاربًا.

عند كل تقلّص، لم أكن أستطيع البقاء مستلقية؛ كنت أشعر بالحاجة إلى النهوض أو تغيير وضعيتي.

مع أذان الفجر، اشتدّ الطلق. حسبتُ الوقت بين التقلّصات، فكان نحو سبع دقائق.

صلّينا الفجر، ثم توجّهنا إلى المستشفى.

«أكيد حابّة أولد طبيعي»

عندما فحصوني، كان التوسّع خمسة سنتيمترات، والحمد لله.

سألوني إن كنت أرغب في الولادة الطبيعية، فأجبتُ: «أكيد، أنا وطبيبتي متّفقتان على ذلك».

عُرض عليّ مسكّن في البداية، فرفضتُ لأنني كنت أخشى أن يؤثّر في الطلق أو قدرتي على الدفع، وأن تنتهي الولادة بقيصرية. كان هذا خوفي في تلك اللحظة.

لاحقًا، عندما وصل التوسّع إلى سبعة سنتيمترات، أُعطيتُ مسكّنًا ووصلت طبيبتي.

ومع تقدّم الولادة، انتقلتُ إلى سرير الولادة، وكنت أدفع مع التقلّصات بتوجيه منها.

ولدتُ طبيعيًا… وبقيت لحظة تمنّيتُ أن أعيشها

آخر ما أتذكّره أن الطبيبة كانت تحمل إبرة، وقالت لي إنها مسكّن. بعد ذلك، لا أتذكّر ما حدث، ولم أشاهد طفلي لحظة خروجه.

جرى شقّ للعجان وخياطته، ثم استيقظتُ في غرفتي.

الحمد لله، تحقّقت أمنيتي وولدتُ طبيعيًا بعد قيصرية. لكنني كنت أتمنّى أن أشاهد لحظة ولادة طفلي، وأن أكون حاضرة لها.

الحمد لله على كل حال.

قصص ولادة حقيقية